محمد بن طلحة الشافعي

81

الدر المنتظم في السر الأعظم

على السروج ، وقيل : كثرة السراري ، وقيل : ارتفاع البنيان ، وقيل : ولاية الصبيان « 1 » . وإذا خرج هذا الإمام المهدي فليس له عدوّ مبين إلّا الفقهاء خاصّة ، وهو والسيف إخوان ، ولولا السيف لأفتى الفقهاء بقتله ، ولكن اللّه يظهره بالسيف والكرم ، فيطيعون ويخافون ، ويقبلون حكمه من غير أيمان ، بل يضمرون خلافه « 2 » ، ثمّ يتوفى ويصلي عليه المسلمون ، فمن رسم ما رسم ورقم ما رقم فهو المهدي بلا إشكال ، صاحب العلوم وبلوغ الآمال . أيّامه : سنتان وتسعة أشهر وأربعة أيّام ، ما أقلّها وأحقرها بين السنين والأعوام ، ويتمّمها تميم الذي هو من البؤس سليم ، عزيز على القلوب ، مليح الشروق والغروب ، شيخ فان ، يعرفه أهل العرفان . ظهر الحقّ خمسة عشر سنة وثمانية أشهر وثمانية أيّام ، الملك لله يؤتيه من يشاء وينزعه ممّن يشاء ، فالإمام المهدي أبو الحقّ ، والدجّال أبو الباطل ، والمهدي أبو الأخيار ، والدجّال أبو الأشرار ، والمهدي سيف إدريس ، والدجّال إبليس ، والمهدي طبيب العشّاق ، والدجّال حبيب الفسّاق ، والمهدي سيف الكتاب ، والدجّال سيف الخراب ، والمهدي لباسه أخضر ، والدجّال لباسه أصفر ، والدجّال قد حال عند أرباب الحال ، والمسيح قد شاخ عند أرباب القال ، والمهدي قد سلّ السيف وبشّر بالسيف ، فافهم الوصف وحسن الصف ، وهذه صورة مهدي الزمان :

--> ( 1 ) فيض القدير : 6 / 361 . ( 2 ) فيض القدير : 6 / 361 ، عن البسطامي .